نابلس - النجاح الإخباري -  تعهدت وزارة الزراعة عبر صوت النجاح اليوم الثلاثاء، بتسوق منتجات البطيخ لمزارعي الأغوار، وذلك من خلال تفاهم على الهواء مباشرة مابين المزارعين والوزارة.

يأتي ذلك بعد أن تابع الإعلامي علي دراغمة عبر برنامج " صباح فلسطين" شكوى أحد المزارعين في الأغوار من خسائر فادحة تكبدوها هذا الموسم بسبب إغراق السوق الفلسطيني بمنتجات المستوطنات من البطيخ، والذي يعتبر إنتاجه وزراعته من أكثر المزروعات تكلفة بالتالي خسارته هي الأكبر على المزارعين.

خسائر فادحة تلقاها المزارع نتيجة إغراق الأسواق ببطيخ المستوطنات

ومن خلال تتبع الشكوى والحديث مع أحد المزارعين " زايد صوافطة" من طوباس، تبين أن حجم خسارته لهذا الموسم كانت مايقارب 60 ألف شيكل، بسبب عدم وجود رقابة حقيقية على سيارات البطيخ التي تدخل الأسواق والتدقيق بمصدرها، رغم جودة المنتج الفلسطيني الذي ينافس به منتجات المستوطنات، ولكنها دخلت الأسواق قبل شهرين تقريبا من الموسم نتيجة الإمكانيات العالية في توفير التدفئة الخاصة بانتاج البطيخ، بالتالي وصلت الأسواق دون رقيب أو حسيب قبل نضج المنتج الفلسطيني. " حسبما أفاد صوافطة" .

وأضاف صوافطة: "كيف يمكن أن نتابع الزراعة للعام القادم و نصمد في أرضنا التي نزرعها وهي منطقة عسكرية نتواجد بها رغم أنف الاحتلال.. ونحن نخسر ولم نستطع تسديد ديون هذا العام؟ "

وأكد على ذلك مدير الغرفة التجارية في طوباس معن شتيوي، حيث قال إننا نقع في ذات المشكلة كل سنة، سواء البطيخ أو البصل، وهذه سياسة ممنهجة ومقصودة بإغراق أسواقنا الفلسطينية بمنتجات المستوطنات.

وتابع: " أذهب بنفسي مع سيارات نقل الخضار للحسبة، واتفاجئ بعدم إيقافها من أي جهة رقابية لسؤالنا عن مصدر هذه البضائع". مشيرا إلى أن بطيخ المستوطنات يدخل على الضفة من خط 90 وخط البحر، فلماذا نعجز عن مراقبة هذه المنتجات لحماية مزارعينا من الخسائر الفادحة؟ 

وأضاف: "شتلة البطيخ الواحدة تكلف المزارع " 4.7"  أربعة شواقل وسبع أغورات، وهي تكلفة عالية ، وهنا يكمن حجم الخسارة الكبيرة.

ونوه شتيوي، إلى أن  المزارعين حاولوا إعادة هذا المنتج الإستراتيجي لمنطقة الأغوار.. ولكن باعتقادي أنه سيختفي من الرزنامة الزراعية الفلسطينية قريبا"

تفاهم بين وزارة الزراعة والمزارعين على الهواء مباشرة لتسويق البطيخ المتبقي من موسم البطيخ الفلسطيني

وفي نهاية النقاش ، وبعد التواصل مع وزارة الزراعة، تعهد وكيل مساعد القطاع الزراعي بالوزارة طارق أبو لبن، بتسويق منتج البطيخ، وحماية المزارع الفلسطيني، وفتح الباب للعمل من خلال وزارة الزراعة لمن يجد مشكلة في التسويق لأن تكون هناك أيام تسويقية في مختلف المحافظات، وبتمويل من موازنة الوزارة، مشيرا إلى أن مصلحة المزارع هي أساس عمل الوزارة، وعلينا تدارك المشكلات التي يعاني منها المزارع.

وأكد أبو لبن أن الوزارة ستعمل على تمويل تسويق  المنتجات من المزارع للمستهلك مباشرة.