النجاح الإخباري - يعمل الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا على تنفيذ جملة من المشاريع التي من شأنها أن تعزز الاستيطان في المنطقة E1، وتسهل ضم مستوطنة معاليه أدوميم مستقبلا، إضافة إلى محاصرة توسع الطور والعيسوية، وتهجير سكان قرية خان الأحمر.
ورغم أن التصويت على اقتراح قانون ضم مستوطنة معاليه أدوميم في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع قد تأجل عدة مرات ولكن، وبشكل مواز، جرى في الأسابيع الأخيرة الدفع بمشاريع تهدف إلى خلق تواصل مادي ووجداني بينها وبين القدس، والتي من شأنها أن تسهل البناء الاستيطاني المستقبلي في المنطقة E1، علما أن البناء في المنطقة متوقف منذ نحو 10 سنوات لاسباب سياسية.
ويشار الى أن الجرافات تعمل في الأسابيع الأخيرة في المنطقة القريبة من شارع رقم 1، والمؤدية من القدس إلى معاليه أدوميم، لإقامة محول الطرقات والذي يسهل التنقل بين البلدين.
وبحسب جمعية "عير عميم" فإن بناء محول الطرقات، الذي يربط بين الجزء الشمالي من شارع "الخاتم" الشرقي وشارع 417، هو تمهيد للبناء المستقبلي في مناطق E1، ويهدف إلى حرف حركة السير الفلسطينية التي تمر في المنطقة اليوم، ويشار الى أنه تم التصديق على هذه الخطة بشكل نهائي في أيلول من العام 2013، وهي الآن في مراحل التنفيذ.
في سياق متصل، صادقت اللجنة المالية في بلدية الاحتلال في القدس، مؤخرا، على ميزانية لتخطيط النفق، الذي يهدف إلى تخفيف ضغط حركة السير في المنطقة. وبذلك تصبح حركة السير من شمال القدس، وبضمن ذلك "بسغات زئيف" وبيت حنينا، وكذلك من منطقة معاليه أدوميم، أسهل باتجاه القدس.
وشددت بلدية الاحتلال على أن هذين المشروعين هما جزء من عملية شاملة لتحديث بنى حركة السير التحتية في شمال القدس.
وتعمل سلطات الاحتلال على هدم البيوت في قرية خان الأحمر والتي تقع في منطقة قريبة من شارع 1 في منطقة معالية أدوميم، بذريعة أن البيوت بنيت بدون تراخيص، بحسب القانون الإسرائيلي.
ويهدف اقتراح قانون ضم 'معاليه أدوميم' إلى إنفاذ القانون الإسرائيلي عليها، وبالنتيجة إنفاذ القانون الإسرائيلي على المنطقة 'E1' التي تم ضمها إلى منطقة نفوذ 'معاليه أدوميم'.
وأضاف تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الأربعاء، أن ربط معاليه أدوميم بالقدس يتم أيضا من خلال اعتبار منطقة بين البلدين مواقع وطنية ومحمية طبيعية.
ومن جهتها، أوصت لجنة التخطيط والبناء في القدس في كانون الثاني بالمصادقة على خطة تتناول مناطق مفتوحة وطبيعية في القدس. وتعتبر الخطة مرحلة أخرى في تحويل المنطقة إلى حديقة وطنية يطلق عليها منحدرات جبل المشارف.
يشار إلى أن إقامة هذه الحديقة الوطنية تأتي بهدف منع توسع الأحياء الفلسطينية القريبة، وهو ما يؤكده الفلسطينيون في العيسوية والطور.
وبحسب جمعية "عير عميم" فإن البناء في هذه المنطقة يحول معاليه أدوميم من مطلب إسرائيلي يمكن للفلسطينيين الاستجابة له في إطار تبادل مناطق إلى ضربة قاضية لحل الدولتين.