غزة - متابعة خاصة - النجاح الإخباري - شاب من غزة، أراد أن ينير حياة الناس بشيء يمنحهم ولو بصيص من البهجة والفرح في منازلهم، فاتخذ من الشموع بأشكالها وألوانها أسلوبا وطريقا جعل منها مهنة وهدف جميل يسعى دوما لتحقيقه، فاستخدم لها قوالب بأشكال جميلة، وروائح أكثر جمالا تنبعث في المكان لساعات طويلة، وبأقل تكلفة ومواد بسيطة جدا.

بسام حميد (36عاما) تمكن من خلال هوايته ومنهته في صناعه "الشموع" إلى تطوير نوع جديد ومميز منها ذات جودة عالية، خالية من مواد مصلبة تضر الإنسان، باستخدام أخرى تقليدية وبدائية تجعلها تدوم لفترة أطول، حيث تعمل على طرد الطاقة السلبية من البيئة المحيطة بالإنسان.

ويعاني بعض الأشخاص دائمًا من مشاكل عديدة لا يعلمون أن سببها الطاقة السلبية التي تنبعث من البيئة المحيطة بهم، بدءاً من قطع الأثاث الأساسية، وحتى العشوائية، حيث ينصح دائماً خبراء "الفونج شوي" باستخدام عدة مواد ووضعها في المنزل لطرد الطاقة السلبية، ومنها الشموع، لأنها تجذب الترددات الجيدة والطاقة الإيجابية.

يقول حميد: "إن المادة التي أعمل بها ذات جودة عالية، ونسبة الزيوت بها قليلة جداً، ودرجة حرارة انصهارها قليلة تتراوح ما بين 60-62، مما يعطينا مدة إنارة أطول للشمع مهما كان حجمها، إلى جانب أن المواد المستخدمة بها مستخلصة من مواد بترولية، غير مضاف عليها أي مثبتات أو مواد مصلبة".

ويستخدم حميد في صناعة الشمع مواد تقليدية وبدائية، حيث كان يستخدم في بداية عمله مواد بلاستيكية كعلب الشامبو، وألعاب الأطفال، وكاسات الزجاج، أي مما يتوفر في المنزل حتى أًصبح قادر على إعطاء هذه المهنة أكثر، من خلال توفير المستلزمات الخاصة للشمع كالألوان، والعطور وغيرها.

وبحسب حميد يتم استخدام مواد خام لا يوجد منها في قطاع غزة، إذ يحصل عليها من شخص يستورد مادة شمع الإنارة والتحف، فيحول هذه المادة إلى تحف وشموع زينة، نظراً لأن المواد الخام المتوفرة في قطاع غزة مضرة، كونها تحتوي على مواد صلبة تضر الإنسان أولا، وتفتقر لليونة ثانياً.

ويعمل حميد على دمج أنواع مختلفة من العطور في الشمع، بكميات أكبر من النسب المطلوبة، وذلك ما يميز صناعته حسب قوله، مضيفا " العطور شيء أساسي في صناعة الشمع، تفوح رائحتها عند إشعالها، وتبقى الرائحة الخارجية لمدة طويلة حتى بعد الانتهاء من استخدامها" .

وتابع " أسعار الشموع بمتناول الجميع، كالشموع المستوردة من الخارج بالرغم من فرق الجودة، فالشمعة المستوردة والتي قد يصل قطرها 3 سنتيمتر وارتفاع 10 سنتيمتر، لا تضيء أكثر من ساعتين، أما التي أصنعها تعطي 12 ساعة إنارة واحتراقها داخلي، لا تسيح ولا تحرق ولا يأتي منها ضرر.

أما عن المعيقات التي تواجه حميد، فتتمثل في الحصار الإسرائيلي الذي يعد المشكلة الأكبر التي تقف امامه، حيث يمنعنه من الوصول إلى المواد الخام التي لا تكون متوفرة باستمرار، مما يجعله مضطرا لاستبدالها بمواد أخرى مكلفة.

ويطمح الشاب حميد إلى تكوين معمل صغير خاص به يستطيع من خلاله تطوير عمله، وأن يكون لديه عدد معين من كميات الإنتاج اليومية أو الأسبوعية، إلى جانب توفر أفران الحرارة والتبريد التي تساعده على تحسين جودة العمل بصورة أكبر، حتى تمكنه من افتتاح مكان خاص لعرض الشموع بشكل دائم، وليس فقط في المعارض التي تقام هنا وهناك.