نابلس - النجاح الإخباري - أعلن المجلس المركزي الفلسطيني في بيانه الختامي لدورته العادية الـ31 عن عدة قرارات حول العلاقة مع سلطة الاحتلال والعلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي وعلى المستوى العربي والوطني وهي :
علاقة السلطة مع الاحتلال
اكد المجلس المركزي على إنهاء التزامات (م.ت.ف) و السلطة الوطنية الفلسطينية بكافة الإتفاقات مع دولة الاحتلال و في مقدمتها : تعليق الإعتراف بدولة إسرائيل لحين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 بعاصمتها القدس الشرقية و وقف الإستيطان، ووقف التنسيق الأمني بأشكاله المختلفة، وتحديد ركائز عملية للإستمرار في عملية الإنتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة ذات السيادة.
وأكد “المركزي” رفض مشروع السلام الاقتصادي و خطة تقليص الصراع وإجراءات بناء الثقة التي تطرحها إسرائيل كبديل عن السلام الدائم و العادل بإقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية و وقف الإستيطان الإستعماري و ابتلاع ارض الدولة الفلسطينية .
العلاقة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي
وبالنسبة للعلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية و المجتمع الدولي قرر المجلس رفض صفقة القرن التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي السابق ترامب، بما في ذلك قرار الإعتراف الأمريكي بالقدس الموحدة عاصمة إسرائيل و نقل سفارتها من تل ابيب الى القدس و رفض استمرار العمل بها، ودعوة الإدارة الأمريكية لتنفيذ ما قاله الرئيس بايدن و وزير خارجيته بلينكن ، حول التزام ادارته بحل الدولتين و وقف التوسع الإستيطاني الإسرائيلي و وقف سياسة الطرد القسري للفلسطينيين من أحياء القدس و الحفاظ على الوضع التاريخي في المسجد الأقصى و ساحاته و وقف الإنتهاكات الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية و المسيحية والتأكيد على وقف الأعمال الأحادية الجانب و إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية ، وإعادة فتح ممثلية (م.ت.ف) في واشنطن ، ورفض أن تبقى تعهدات الرئيس بايدن نظرية بدون تطبيق .
وطالب بتنفيذها عملياً و عدم ربط ذلك بموافقة الدولة .
ودعا المجلس المركزي لتحرك دولي عاجل يبدأ باجتماع الرباعية الدولية على المستوى الوزاري وإصدار بيان يؤكد على حل الدولتين و عدم شرعية الإستيطان و وقفه على الفور ، ورفض جميع الممارسات الأحادية الجانب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين
بعاصمتها القدس الشرقية و مطالبة دول العالم التي تحرص على حل الدولتين و لم تعترف بعد بدولة
فلسطين ان تقوم بالإعتراف بها.
واكد المجلس الى انه بعد الإطلاع على رؤية الرئيس محمود عباس التي طرحها في مجلس الأمن في 20/2/2018 ان الإدارة الأمريكية بقرارها بشأن القدس فقدت أهليتها كوسيط و راع لعملية السلام .
واكد المجلس مجدداً على الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام كامل الصلاحيات على أساس القانون الدولي و قرارات الشرعية الدولية برعاية دولية جماعية تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن و توسيع دائرة المشاركة فيه لتضم اطرافاً أخرى وفق ما يتفق عليه، وانشاء آلية حماية دولية للأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية لحماية الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال و ممارساته الإجرامية بكل اشكالها وأدواتها وبهدف أن يخرج المؤتمر الدولي بقرارات لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإزالة المستوطنات الإستعمارية و تمكين دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 من ممارسة استقلالها وسيادتها و حل قضية اللاجئين على أساس قرار الجمعية العامة رقم 194 و إطلاق سراح الأسرى و حل سائر القضايا وفقاً لقرارت الشرعية الدولية و القانون الدولي بسقف زمني محدد.
وأكد “المركزي في بيانه، على عدم شرعية الإستيطان الإستعماري ووجوب الوقف الفوري لبناء وتوسيع المستعمرات الإستيطانية و جدران الضم و التهجير القسري للسكان الفلسطينين وهدم بيوتهم ومطالبة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 و اتفاقات جنيف الرابعة ، والتأكيد مجدداً على دعم حركة المقاطعة الدولية (B.D.S ) بمقاطعة دولة الاحتلال و عودة أحرار العالم للإنضمام اليها.
وشدد على تفعيل متابعة ما ترتكبه سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمساءلتها امام الجهات القانونية الدولية، بما فيها محكمة الجنائية الدولية و محكمة العدل الدولية ، ومجلس حقوق الإنسان ، و مطالبة المجتمع الدولي بإدانة ومعاقبة سلطة الاحتلال الإسرائيلي التي تمارس العنصرية و الأبارتهايد ضد الشعب الفلسطيني.
واكد المجلس المركزي على مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على سلطة الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء إجراءات تدمير الاقتصاد الفلسطيني والإستيلاء على الارض الفلسطينية، و والموارد الطبيعية ، وحجز الاموال، واطلاق حرية التنقل لشعبنا، و وقف عمليات تغيير طابع و هوية مدينة القدس و
التضييق على أهلها و ضرورة العمل على انهاء الحصار الجائر على قطاع غزه داعيا الى عدم وضع العراقيل امام إعادة الإعمار و دعم صمود أهلنا هناك.
واكد المجلس على حق شعبنا باتخاذ الخطوات العملية لتحقيق استقلاله الاقتصادي و التحرر من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها بروتوكول باريس.
على المستوى العربي
اكد المجلس على تفعيل قرارات القمم العربية بشأن القضية الفلسطينية و بخاصة الإلتزام بالمبادرة العربية للسلام نصاً و روحاً و تسلسلاً ، فلا اعتراف و لا تطبيع من قبل الدول العربية والإسلامية إلآ بعد انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على الأراضي الفلسطينية المحتلة في 4 حزيران 1967 و كذلك بتوفير الدعم المالي لموازنة الدولة الفلسطينية و تأمين شبكة الأمان العربية لها.
المستوى الوطني
اكد المجلس( أن م.ت.ف) الممثل الشرعي و الوحيد لشعبنا الفلسطيني ، مشددا ضرورة مواصلة الحفاظ عليها، و تطوير مؤسساتها و دوائرها و تفعيلها و تصويب العلاقة بينها و بين السلطة الوطنية الفلسطينية و مؤسساتها باعتبار المنظمة مرجعية السلطة الوطنية، و
يعبر المجلس عن تقديره للجهود التي تقوم بها الحكومة في رعاية أبناء شعبنا الفلسطيني اقتصادياً و صحياً و تعليمياً و اجتماعياً.
وأكد المجلس المركزي على دعمه للحكومة في استراتيجيتها الرامية للإنفكاك عن الاحتلال و تعزيز الصمود للمواطنين.
وشدد على ضرورة مواصلة العمل على تكييف الوضع القانوني لمؤسسات الدولة الفلسطينية و علاقاتها الدولية ، تنفيذا لقرار الجمعية العامة رقم 19/67 للعام 2012 و الخاص بالإعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة.
وأكد المجلس على مواصلة العمل على دعم صمود المقدسيين ودعم المؤسسات الوطنية فيها وحماية مقدساتنا المسيحية والإسلامية وإحباط سياسة التطهير العرقي التي تقوم بها سلطة الاحتلال، وعلى توحيد المرجعيات السياسية والوطنية تحت مرجعية واحدة تقودها دائرة شؤون القدس في اللجنة التنفيذية ل (م.ت.ف) و توفير الإمكانيات والإعتمادات التي تحتاجها المدينة ، و العمل على حث الدول العربية والإسلامية للوفاء بالتزاماتها نحو القدس.
واكد المجلس على مواصلة النضال من اجل حل مشكلة اللاجئين و النازحين و المبعدين ونيلهم حقوقهم في العودة و التعويض وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194 ، والتأكيد على دور وكالة الأونروا و مواصلة مهامها وفق قرار انشائها وعدم التعامل مع أي إطار لا يتوافق مع قرار انشاء الأونروا.
كما اكد المجلس على استمرار بذل الجهود لرعاية مخيمات اللجوء في الخارج والشتات و خاصة مخيمات اللجوء في سوريا و لبنان ومتابعة جالياتنا في كل أماكن تواجدهم.
وشدد المجلس التمسك بكامل حقوق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي و العمل على
إطلاق سراحهم جميعاً ، ومواصلة دعم و رعاية عائلات الشهداء و الأسرى والجرحى وإصدار القوانين الخاصة بهم .
واكد المجلس على حق شعبنا الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكافة اشكالها وفق ما كفله القانون الدولي والمواثيق و قرارات الشرعية الدولية ، والدعم الكامل للمقاومة الشعبية وتوفير احتياجاتها في مواجهة اعتداءات المستوطنين و مخططات الاحتلال ، ووجوب العمل على تكثيفها و نشرها على نطاق واسع وصولا الى العصيان الوطني الشامل و تفعيل عمل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية.
ودعا المجلس الى مواصلة العمل على وحدة ارضنا وشعبنا وإنهاء الإنقسام، و تشكيل حكومة وحدة وطنية تلتزم القوى المشاركة فيها بالشرعية الدولية و البرنامج الوطني المتمثل بإعلان الإستقلال عام 1988 انسجاماً مع وثيقة الوفاق الوطني الموقعه عام 2006 .
وشدد المجلس على ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية و المجلس الوطني وكسر الفيتو الإسرائيلي على إجرائها في مدينة القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية، وإجراء انتخابات الحكم المحلي في مرحلتها الثانية ودعو حركة حماس عدم وضع العراقيل امام إجرائها في قطاع غزه ، وكذلك الأمر بالنسبة لإنتخابات الإتحادات و النقابات والجامعات وفق القانون.
واكد المجلس المركزي على الدعم الكامل لإستقلال القضاء و تطويره و دعم أجهزة نفاذ القانون و قوى الأمن كافة، و مكافحة الفساد و تطبيق الرقابة الإدارية بما يحقق العدالة و الأمن والشفافية والمحاسبة ، وضمان حرية التعبير والتظاهر وفق القانون
ودعا المجلس المركزي الى سرعة إصدار قانون الأحوال الشخصية و قانون حماية الأسرة مؤكدا على استكمال تنفيذ قراره بتمثيل المرأة بنسبة 30% في هيئات(م.ت.ف) و مؤسسات دولة فلسطين، كما امد المجلس على أهمية دور الشباب والشابات في عملية بناء مؤسسات الدولة و عملية التنمية والبناء.
وقرر المجلس المركزي الإسراع بإعادة تشكيل و تفعيل المجلس المركزي للمنظمات الشعبية و تكليف هيئة رئاسة المجلس بمتابعة تنفيذ هذا القرار وطلب المجلس توفير الإمكانيات لإعادة بناء فروع الإتحادات في الخارج و الداخل و عقد مؤتمراتها لإستكمال مهماتها الوطنية و الدولية.
و أكد المجلس المركزي على الحريات النقابية التزاماً باتفاقية العهد الدولي، وعلى ان الثقافة والإبداع قنطرتان واجبتان في سياق الحفاظ على الهوية الوطنية .
و قرر المجلس المركزي ضرورة ممارسة صلاحياته الدستورية وولايته الرقابية على الجهات التنفيذية في المنظمة وأجهزتها و مؤسساتها ، وعلى السلطة الوطنية
الفلسطينية وعمل الإتحادات و النقابات والجمعيات وفق القوانين التي تنظم عملها.
و قرر المجلس المركزي الطلب من رئاسة المجلس الوطني و اللجنة التنفيذية العمل على إعادة تشكيل المجلس الوطني بما لا يزيد عن 350 عضواً وفقاً لقانون انتخابات المجلس الوطني الذي أقرته اللجنة التنفيذية و اعتمده رئيس دولة فلسطين وضرورة الإسراع في تنفيذ ذلك.