النجاح الإخباري - كشجرة عمرها مئة قرن، جذورها متشبثة تحت الأرض، أو كبطل في حلبة المصارعة، هكذا هو الشعب الفلسطيني بصموده وثباته في أرض الخان الأحمر.

لليوم الـ 111 على التوالي، يواصل المتضامنين الفلسطينيين وأجانب، لااعتصام في الخان الأحمر، رفضًا لقرار الاحتلال بهدمه وتهجير مواطنيه.

حاصرت قوة كبيرة من جيش الاحتلال وقواته الخاصة صباح اليوم الثلاثاء، قرية الخان الأحمر شمال شرق مدينة القدس المحتلة.

وقد سلمت قوة عسكرية تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الاثنين، أهالي الخان الأحمر إخطاراً بشق طريق ترابي يؤدي إليه، تمهيداً لهدمه.

وقال المدير العام لدائرة العمل الشعبي ودعم الصمود في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة: "إن خطوات الاحتلال بتسليم الاخطارات هو وسيلة للضغط على الاهالي في الخان من الجانب النفسي، وبث الخوف في نفوسهم، ففي كل اسبوع او اثنان يأتي الاحتلال باخطار جديد لتنبيه المواطنين أن هناك اجراءات مستمرة".

وبين أن استعراض  قوات الاحتلال ومحاصرتهم للقرية بين الفينة والأخرى دون الاقتحام، محاولة لبث الذعر بين الاهالي والمتضامنين، لكن الاهالي ما زالوا صامدين في منازلهم وسيدافعون عنها. 

وأوضح أن هذه ليست المرة الاولى التي يقوم بها الاحتلال بتوزيع أمر عسكري بالاخطار، فذلك منذ بداية تموز/أيلول، حينما بدأت سلطات الاحتلال بتجريف الشارع الواصل لقرية الخان الاحمر وذلك لتسهيل دخول الجرافات والشاحنات تمهيداً لعملية الاخلاء.

وأضاف: "مرت ثلاثة شهور على التهديدات الاسرائيلية لأهالي الخان، ولكن مهمتم بالاخلاء والهدم لم تكتمل إثر التضامن والتواجد الفلسطيني المستمر في التجمع".

وتابع: "الاحتلال يلعب على الوتر النفسي، وبذات الوقت يكرس ذلك على ارض الواقع من خلال تجريق الأراضي والطرق المؤدية لتجمع الخان وذلك تمهيداً للهدم، ولكن خلال الثلاث شهور الماضية وإثر التحركات الفلسطينية هناك، الاحتلال بحاجة لإعادة تسوية هذه الشوارع وهذا ما هم مقدمون عليه".

واستدرك: "الالتفاف الفلسطيني كبير تضامناً مع أهالي الخان، ففي الصباح يتوافد للتجمع الالاف من المرابطين، وفي المساء تجد المئات منهم".

وأكد أن تواجد "الكل الفلسطيني" هو الداعم المعنوي الأكبر، فالتواجد والجهوزية التامة للتصدي لجرافات الاحتلال على مدار الساعة هو السبب لثبات التجمع وعدم هدمه حتى الآن.

ويقطن في "الخان الأحمر" نحو 200 فلسطيني، 53% منهم أطفال، و95% لاجئون مسجلون لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".