النجاح الإخباري - قالت وزارة الخارجية أن اعتداءات الاحتلال في الايام الاخيرة بلغت مستويات غير مسبوقه، تمثلت في قراره مضاعفة عدد جنوده قرب قطاع غزة وفي الضفة الغربية، وسط تهديدات إسرائيلية رسمية بإرتكاب مجازر علنية بحق أبناء شعبنا المشاركين في مسيرات العودة السلمية، كما تتمثل هذه العنجهية أيضاً في تكثيف التواجد العسكري الإسرائيلي في القدس المحتلة فيما يشكل عملياً إعادة إحتلال جديدة وعنيفة للمدينة المقدسة، تترافق مع تنظيم الحكومة الإسرائيلية لبرامج إستفزازية عديدة من بينها تنظيم (إحتفال) رسمي في "تل الذخيرة" بالقدس الشرقية المحتلة، ووفقاً للإعلام العبري فقد تم توجيه الدعوات الى السلك الدبلوماسي في اسرائيل للمشاركة.
وأكدت في بيان لها:" يأتي هذا في ظل تنظيم مسيرات حاشدة غير مسبوقة فيما يعكس إجتياحاً إحتلالياً من المتطرفين اليهود للقدس بذريعة (الإحتفال بتوحيد القدس) والإستعداد لنقل السفارة الأمريكية الى المدينة المقدسة، هذه الحشودات تأتي أيضاً تلبيةً لنداءات أطلقتها جمعيات ومنظمات يهودية متطرفة تتضمن الدعوة لإجتياحات واسعة النطاق للمسجد الأقصى المبارك وباحاته، وهو ما بدأ بالفعل صبيحة هذا اليوم، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين وبلباس تلمودي على إقتحام الحرم القدسي والاعتداء على المواطنين المقدسيين وحراس الأقصى المبارك".
وأكد البيان:"إن الوزارة إذ تدين بأشد العبارات هذا التغول والعربدة الاسرائيلية المدعومة بمساندة وغطاء أمريكي رسمي، فإنها تؤكد أن اليمين الحاكم في إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو يستغل كل مناسبة للتمادي في عمليات التهويد المتواصلة للقدس المحتلة، بما فيها إستهداف المقابر والحجر والشجر والبشر وجميع التعبيرات التاريخية والثقافية والحضارية والقانونية لهويتها العربية المسيحية والإسلامية".
وأضاف:" تتابع الوزارة بإهتمام بالغ العدوان الإسرائيلي الشرس على المدينة المقدسة، وإذ تعتبر إعلان الرئيس الأمريكي ترامب بشأن القدس وقراره نقل سفارة بلاده اليها جزءاً لا يتجزأ من هذا العدوان الغاشم على شعبنا وحقوقه، فإنها بالتنسيق والتشاور مع الأشقاء والأصدقاء، تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية مع الأمم المتحدة ومجالسها ومنظماتها المختصة وعواصم القرار في العالم من أجل التصدي للقرار الأمريكي ونتائجه، وفضح إنتهاكات الإحتلال وجرائمه بحق شعبنا في الضفة والقطاع عامةً وفي القدس بشكل خاص وصولا الى تقديم المسؤولين الاسرائيليين الى محاكمات دولية علنية في المحكمة الجنائية الدولية، وأيضا بهدف تعزيز وتمتين الجبهة الدولية الرافضة والمعارضة لإعلان ترامب وقراره والعمل على تحصينها في وجه محاولات إختراقها بالإبتزاز والترهيب والترغيب الأمريكي الإسرائيلي".
كما تؤكد الوزارة أنها تواصل العمل من أجل تكريس الشخصية القانونية الدولية لدولة فلسطين، بما في ذلك حقها الطبيعي في الانضمام الى المنظمات والوكالات الأممية المختصة كافة وصولا الى العضوية الكاملة لدولة فلسطين المحتلة في الأمم المتحدة. وفي ذات الوقت تؤكد الوزارة أنها ستتخذ سلسلة من الخطوات والإجراءات السياسية والقانونية والدبلوماسية لملاحقة الولايات المتحدة الأمريكية والدول التي تتساوق معها في نقل سفارة بلادها الى القدس، لإرتكابها خرقا جسيما وفاضحا للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها.
ونؤكد أن شعبنا بصموده قادر على إفشال كل ما يُحاك من مؤامرات لتصفية قضيته وتجاوز حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، وتؤكد أيضاً أن القدس الشرقية المحتلة ستبقى عاصمة دولة فلسطين الأبدية، وستبقى بصمود مواطنيها عصية على الكسر والخضوع، وأن جميع إجراءات الإحتلال باطلة ولاغية وغير قانونية.