النجاح الإخباري - أكَّد الرئيس محمود عباس أنَّ  بريطانيا أخذت موقفًا غير وعد بلفور من إعلان ترامب ولا يعفيها هذا من الاعتذار والتعويض، فإذا مرّ وعد بلفور لم ولن يمر وعد ترامب.

وفي كلمته أمام القمة الإسلامية الطارئة في اسطنبول، اليوم الأربعاء، لبحث قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أكَّد الرئيس بقوله: "إنَّ وعد بلفور مضى عليه مائة عام والآن يأتي الوعد الآخر الذي يقدّمه ترامب للحركة الصهيونية ليقدم لها القدس هدية أخرى، وكأنَّه يهدي مدينة من مدن الولايات المتحدة الأمريكية، هو الذي يقرّر وهو الذي ينفّذ وهو الذي يفعل هذا وذاك ولكن كانت النتيجة أنَّ العالم أجمع، ولأوَّل مرَّة في التاريخ لم تقف معه.

وأضاف الرئيس: موقف بريطانيا من قرار ترامب لا يعفيها من الاعتذار عن وعد بلفور، فإذا مرَّ وعد بلفور لم ولن يمر وعد ترامب.

وقال: إنَّنا هنا اليوم ومن خلفنا كل أمتنا وشعوبنا من أجل انقاذ مدينة القدس الشريف وحمايتها ومواجهة ما يحاك ضدها من مؤامرات لتشويه هويتها وتغيير طابعها خاصة بعد القرارات الأمريكية الأخيرة التي تخالف القانون الدولي وتتحدى مشاعر المسلمين والمسيحيين كافة.

وأضاف، انَّ القدس كانت ولا وزالت وستظل للأبد عاصمة دولة فلسطين وهي درّة التاج، وزهرة المدائن وأرض الإسراء والمعراج التي لا سلام ولا استقرار دون أن تكون كذلك.

وقال: "هذه الجريمة الكبرى تفرض علينا اتخاذ قرارات حاسمة، تحمي المدينة وتنهي الاحتال الإسرائيلي لدولة فلسطين كافة وفي مقدمتها القدس وجميع الأراضي العربية المحتلة.

وقال: "إنَّ إعلان ترامب انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، وأؤكّد رفضنا لهذه القرارات الباطلة التي صدمتنا بها الولايات المتحدة التي جاءت لنا ليس بصفقة العصر بل بصفعة العصر، لتكون قد اختارت أن تفقد أهليتها كوسيط ولن نقبل أن يكون لها دور في العملية السياسية لأنَّها منحازة كل الانحياز لإسرائيل.

وتابع: لن يكون هناك سلام في المنطقة والعالم دون أن تكون القدس عاصمة دولة فلسطين، وليس لدينا شك في أنَّ هذه الخطوات الأحادية ستشجع الجماعات المتطرفة وغير المتطرفة، إلى أن تحوّل الصراع السياسي إلى صراع ديني، وما داموا يريدون صراعًا دينيًّا فليكن ذلك.

وأضاف: "إنّ دورنا في محاربة الإرهاب معروف للجميع، وقد عقدنا شراكات واتفاقات مع العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة، لذلك نرفض قرارت الكونغرس التي تعتبر منظمة التحرير منظمة إرهابية ونطالب بالتراجع عنها".

وقال: "لقد التزمنا بجميع التفاهات بيننا وبين الإدارات المتعاقبة لكن هذه القرارات غير شرعية بشأن القدس قد تجاوزت كلّ الخطوط الحمراء، وليس بمقدرونا إبقاء التزامتنا قائمة من جانب واحد، التزمنا أن لا ننتمى لبعض المنظات الدولية، شريطة أن لا تقوم أمريكا بنقل سفاراتها وأن لا تغلق مكتب المنظمة وأن لا تقطع المساعدات لكنَّها خرقت ذلك ونحن سنخرق ذلك ولن نلتزم بما التزمنا به".

وتابع: "إنني أتساءل كيف يمكن لدول العالم السكوت على هذه الانتهاكات في حق القانون الدولي وكيف يمكن استمرار اعترافها بإسرائيل وتعاملها معها وهي تستخف بالجميع وتواصل مخالفة الاتفاقات الموقعة معها وتقوم بممارساتها القمعية والاستعمارية وخلق واقع الأبارتيد وانتهاك مقدساتنا المسيحية والإسلامية".

وقال: اتحدى اسرائيل ان تقول اين هي حدودها لذلك الاعتراف بها باطل.

نحن مصممون على انهاء الانقسام ونقولها لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة، هناك عقبات كثيرة تحتاج الى حل لكننا مصممون لان ذلك في مصلحتنا ان يكون وطننا وشعبنا موحدا سنصر على المصالحة ونستمر فيها.

واضاف ان القدس خط احمر وعلينا ان نحميها.

وبشأن المبادرة العربية قال نعتبرها من أهم المبادرات التي وضعت، وهي مبادرة عربية واسلامية تبنتها الدول السلامية ايضا، وهي دعت لحل القضية الفلسطينية اولا قبل الذهاب الى اي علاقات مع اسرائيل، وهذا لا يعني عدم زيارة القدس، وهذا يختلف عن التطبيع، نحن لا نريد القدس حجارة نريدها مقدسة والناس فيها لا لا بد من دعهمهم والوقوف بجانبهم ودعمهم.

وطالب القمة باتخاذ جملة من القرات الحاسمة على النحو التالي:

1) تحديد علاقات الدول الاعضاء لمنظمة التعاون الاسلامي بدول العالم على ضوء قراراتها وافعالها نحو قضية القدس.

2) لم يعد من الممكن ان يظل التعامل مع اسرائيل وكان شيئا لم يكن، لا بد من اتخاذ خطوات سياسية واقتصادية لاجبارها على انها احتلالها لدولة فلسطين.

3) مطالبة دول العالم بمراجعة اعترافها بدولة إسرائيل.

4) التوجه بمشاريع قرارت لمجلس الامن ولكل مؤسسات الامم المتحدة والمنظات الدولية بهدف ابطال كل ما اتخذته الولايات المتحدة من قرارت بشأن القدس.

5) طلب عقد دورة خاصة لمجلس حقوق الانسان لتتحمل الدول الاعضاء مسؤوليتها تجاه انتهاك القانون الدولي الانساني.

وقال: نؤكد مجددا اننا ملتزمون بالسلام احتراما للشرعية الدولية القائم على احترام الشرعية الدولية.

وأضاف، نطالب باتخاذ قرار بنقل ملف الصراع برمته للأمم المتحدة وتشكيل آلية جديدة تتبنى تطبيق قرارات الشرعية الدولية اذ ان الولايات المتحدة لم تعد اهلا لتكون راعية للمفاوضات.

وحذر الرئيس من الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وقال: اننا ندعوكم لتكثيف الجهود من أجل نيل دولة فلسطين عضويتها الكاملة في الامم المتحدة.

وأضاف ان الممارسات الاسرائيلية واعتداءاتها ستجعلنا في حل من اتفاقياتنا معها، ولتتحمل إسرائيل عبء احتلالها، قائلا: لا يمكن أن نبقى سلطة من دون سلطة.