النجاح الإخباري - تعتزم بلدية القدس وقوات الاحتلال هدم 4 عمارات تضم 138 شقة، في كفر عقب، شمال القدس المحتلة.

وذكرت صحيفة هارتس العبرية التي أوردت النبأ، أن المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس قد رفضت في الأسبوع الماضي، التماسا قدمه سكان كفر عقب ضد أمر الهدم الإداري الذي أصدرته البلدية، والذي سمح للبلدية بهدم المباني فورا، بسبب عدم قانونيتها. وإذا تم تنفيذ الأمر فستكون هذه هي أول مرة يجري فيها هدم مباني في كفر عقب منذ 2001.

وقال منير الصغير، رئيس لجنة السكان في كفر عقب: "إنه منذ عام 2001، لم تصدر أية تصاريح بناء في كفر عقب. لدي 25 ألف مواطن يعيشون في هذه المنازل"، مضيفاً أن 138 عائلة من العمال الذين بذلوا جهداً كبيراً لجمع الأموال من أجل بيوتهم دون علم منهم أنها ستهدم يوماً ما.|

حيث لم تفعل البلدية شيء، ولم تُشاهد الشرطة منذ 2004 في المكان الذي يضم مدارس وصناديق مرضى، وكلها في مباني غير قانونية، فالأجدر أن يتم نقاش القضية بشكل منطقي بدلاً من هدم البيوت.

ويهدف الهدم إلى إفساح المجال لشق طريق للنقل العام يربط حي المطار وحاجز قلنديا، وقال صغير ان أصحاب العقارات مستعدون لدفع ثمن تحريك الجدار لبضعة أمتار".

وقررت القاضية الاسرائيلية مريم لوفت إدخال القرار حيز التفيذ فوراً، وخلال النقاش في المحكمة، ادعت البلدية انه تم التنسيق مع قوات الأمن ومقاولين تمهيدا لتنفيذ الهدم، وتم استثمار ملايين الشواكل لهذا الغرض.

وصادقت المحكمة على موقف البلدية الذي يدعي أن المقصود ليس تطبيقا انتقائيا، لأنه "سيكون هناك دائما أول من يبدأ التطبيق بحقهم وليس هناك تمييز"، حسب زعم ممثل البلدية.

وقال افيف تتارسكي، الباحث في جمعية مدينة الشعوب: "أنه بعد سنوات تجاهلت خلالها الدولة القرية، سيكون من الخطأ أن تأتي الآن وباسم القوانين التي انتهكتها بنفسها، لتدمير بيوت عشرات العائلات"

وأضاف: "في المرحلة الأولى، يجب على وزارة المواصلات والبلدية التحدث مع لجنة السكان من أجل التوصل إلى حل متفق عليه، وفي المرحلة التالية يجب أن تتحمل الدولة المسؤولية عن الحي وتزويد سكانه بالخدمات الكاملة التي يتمتع بها الإسرائيليون الذين يعيشون في عاصمة إسرائيل".

زعمت بلدية الاحتلال قائلة: "الادعاءات غير صحيحة، فأوامر الهدم صدرت بشكل قانوني ضد هياكل المباني التي لم تكن مأهولة على الإطلاق، كما أن معظم المباني غير مأهولة حتى اليوم. وأقرت جميع المحاكم هذه الاوامر مرة تلو اخرى، الادعاء بعدم العدالة ليس في محله، لأن الأوامر صدرت بشكل قانوني وصودق عليها من قبل المحاكم، وإن الغرض من الطريق هو التسهيل على عشرات الآلاف من الناس وبالتالي فإن شق الطريق لصالح جميع السكان هو عادل وملزم من اجل رفاهية جميع سكان كفر عقب".

يشار إلى ان قرية كفر عقب تتبع للقدس لكنها تقع وراء الجدار الفاصل، ومنذ إقامة الجدار تم بناء مئات العمارات فيها بدون تراخيص. وحسب السكان فإنه منذ إقامة الجدار لم تسمح البلدية بإصدار تراخيص للبناء في المنطقة فاضطروا للبناء بدون تراخيص.