النجاح الإخباري - كشفت سبع مؤسسات حقوقية فلسطينية النقاب عن الآليات والأساليب التي تعتمدها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتهجير المقدسيين.
وتهدف هذه المخططات المعلوماتية إلى زيادة التوعية حول سياسات إسرائيل العنصرية في المدينة، وتأثيرها المباشر على السكان الفلسطينيين فيها، إضافة إلى الانتهاك الجسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الناتج عن تبني هذه السياسات.
وكشفت المؤسسات عن وجود سياسات غير شرعية في إلغاء الإقامات تستهدف الفلسطينيين في القدس، مؤكدة أن إلغاء الإقامات الدائمة هو من أكثر الوسائل المباشرة التي تستخدمها "إسرائيل" لتهجير الفلسطينيين قسريًا من شرقي القدس، وذلك ليتسنى لها الحفاظ على أغلبية يهودية إسرائيلية في المدينة.
ومنذ عام 1967 أنشأت إسرائيل المعايير لإلغاء الإقامات المقدسية، ثم وسعت استخدامها بالتدريج، مما أدى إلى إلغاء حقوق الإقامة لأكثر من 14.5 ألف فلسطيني من القدس حتى الآن.
وتطورت سياسة إلغاء الإقامات المقدسية خلال ثلاث مراحل رئيسة هي:
المرحلة الأولى: 1967-1995: قد يخسر الفلسطيني الإقامة الدائمة في القدس نتيجة إقامته خارج إسرائيل شرقي القدس لمدة سبع سنوات، أو نتيجة حصوله على إقامة أو جنسية دولة أخرى.
المرحلة الثانية: 1995-حتى الآن: تم توسيع المعيار السابق ليشمل تغيير "مركز الحياة" خارج "إسرائيل" أو شرقي القدس، حتى لو أقام الفلسطيني في الخارج لمدة تقل عن السبع سنوات ولم يحصل على إقامة أو جنسية دولة أجنبية أخرى.
وأما المرحلة الثالثة: 2006-حتى الآن: إضافة إلى معيار "مركز الحياة"، أصبح بإمكان وزير الداخلية الإسرائيلي إلغاء الإقامات لفلسطينيي القدس على أسس عقابية بناءً على معيار ما يسمى "خرق الولاء". وبتنفيذ هذا المعيار، أصبح الفلسطينيون الذين لم يتركوا القدس يومًا معرضين أيضًا لخطر إلغاء الإقامات.
واعتبرت المؤسسات الحقوقية أن سياسة إلغاء الإقامات -بما يشمل أيضًا إلغاء الإقامات العقابي-تنتهك بشكل جسيم قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بينما يؤدي إلغاء الإقامات إلى تهجير الفلسطينيين قسريًا من القدس، وهو ما يعتبر جريمة حرب بموجب اتفاقية روما الناظمة للمحكمة الجنائية الدولية، وانتهاك جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة.
ووفق هذه المؤسسات "بما أن سياسة إلغاء الإقامات جزء من سياسة شمولية ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين المحميين، فقد ترقى أيضا إلى جريمة ضد الإنسانية".